الشيخ حسن الجواهري
295
بحوث في الفقه المعاصر
1 - تبديل القرض بعنوان البيع ، مثل أن يبيع مائة دينار بمائة وعشرين ديناراً نسيئة . 2 - مبادلة اكرار من الحنطة بضعفها مع المساواة صنفاً وصفة مع ضم منديل إلى الناقص . 3 - ما تدل عليه رواية إسحاق بن عمار . ونحن نقول في مناقشة ما ذكر : 1 - لا يمكننا تطبيق عنوان الظلم الذي يحكم بقبحه جميع العقلاء على جميع أقسام الربا وذلك للنقض والحل ، أما النقض فقد وردت الأدلة في رفع حكم الربا في بعض الموارد « كبيع العرية » فإذا كان ظلماً فكيف يجوز الظلم ؟ وأما الحل : فقد قلنا في قسم الربا من الناحية الاقتصادية ، إذا كان الربا غير فاحش فهو أمر مرغوب فيه عند البعض وهم الكثير لأنه يفيد المجتمع وينعش الإقتصاد ، إذ يؤدي هذا الربا المعتدل إلى رغبة الناس في إقراض أموالهم للآخرين ، إذن ليست حرمة الربا محل اتفاق بين علماء الإقتصاد ، وليس كونه ظلماً وفساداً واضحاً عندهم ، وحينئذ لا يمكن رد ما جاء في التخلص منه بأنه ظلم . وقد تقدم منا في ربا القرض التعرض إلى أن المراد من لفظة الظلم في الروايات هو الظلم المعاملي ( 1 ) . 2 - إننا لم نحرز أن الحرمة في الربا هو بلحاظ النتيجة ( أن يأخذ الدائن زيادة عن رأس ماله ) ( 2 ) بل إن الحرمة جاءت على موضوعها وهو العقد الربوي ، فما لم يوجد عقد ربوي لم يمكن القول بالحرمة ، ولذا نتعبد نحن
--> ( 1 ) يراجع ربا القرض عند الإمامية في هذا الكتاب ، والمراد من الظلم المعاملي هو أخذ الزيادة بلا مبرر شرعي . ( 2 ) ولذا إذا رد المقترض أكثر مما اقترض من دون شرط جاز هذا بالإجماع .